شارك
آلاف الأردنيين في المهرجان الكبير الذي أقامته الحركة الإسلامية بعد عصر
اليوم الجمعة (5-3) في العاصمة عمان، ونددوا بالاعتداءات الصهيونية على
المقدسات الإسلامية في فلسطين، معتبرين أن "ما يقوم به العدو الصهيوني لا
يمكن السكوت عنه، وما هو إلا إشعال فتيل انتفاضة ثالثة.
وتوافد الأردنيون من مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، مؤكدين أن "المقدسات الإسلامية في فلسطين خط أحمر لا يمكن السماح بمساسها".
وقد
رفعت في أرض المهرجان لافتات كتب عليها "مقدساتنا إسلامية ولن تكون
يهودية"، استهداف قادة المقاومة... لن يزيدنا إلا تمسكا بخيار المقاومة،
الأقصى يناديكم فلبوا النداء ، مقدساتنا مشعل نور لطرد بني صهيون، في ذكرى
مولدك نبايعك على تحرير مسراك".
وكان
أول المتحدثين سماحة الشيخ إبراهيم زيد الكيلاني رئيس جبهة علماء الحركة
الإسلامية، الذي قال: "كأني أشم عبير النصر يأتي من غزة ويأتي من أرواح
الشهداء، ويأتي من دماء الشهداء، يأتي من صرخات محمود المبحوح الذي دوى
صوته في عالمنا الإسلامي يقول: لا تبيعوا دمي ..ولا تنسوا إخواني..".
وتابع الكيلاني شعرا فقال:
مبحوح هو الصوت الذي ملأ الدنا بجهاده مستعليا ومزمجرا
دلفوا إليك وأنت ضيف عشيرة مستأمن بجوار أم القرى مستنقرا
أرض الجزيرة أين حصن محمد يحمي الرجال وأين أبطال الجوا
وحذر
الكيلاني الأمة من الخطر الأمريكي والصهيوني، كما حيا الحشود التي أتت،
مشيرا إلى أن "الأردن بلد رسول الله لن يكون إلا في خندق رسول الله، وأنه
في معسكر المقاومة حكومة وشعبا وقيادة، وسيعلم هؤلاء ان الربيع القادم أو
الصيف القادم هو نهاية الكيان الصهيوني إن فكروا في مهاجمة غزة".
ودعا
الكيلاني إلى إعداد الأمة للجهاد ضد الكيان الصهيوني، وتساءل "يا حكام
العرب ماذا أعددتم؟ تهود القدس والأقصى؟ أين الجيوش العربية؟"
وختم الكيلاني كلمته بقوله إن "المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع الكيان الصهيوني من أجل إلهاء الشعوب عن الجهاد".
وتحدث
المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن فحيى جنود الأقصى الذين ذبوا عن
حياضه اليوم، وحيا الحضور قائلا "أنتم جنود الأقصى جنّدكم الله ورسوله
حينما قال مجندون أجنادا جندا في الشام.. أنت مجندون وجند الشام".
وأشار
إلى أحداث اليوم في الأقصى قائلا ا"ليوم في أرض الأقصى جراح ودماء وأشلاء،
شباب مكتهلون في شبابهم يقفون كالطود الشامخ في ظل هذا الخزي العربي".
وانتقد
سعيد ما وصفه بالصمت العربي المخجل إزاء "الجرائم الصهيونية الخطيرة"،
وقال "هذا المشهد يمر على أنظار ومسامع امتنا العربية والإسلامية ولا نرى
فيهم من يحرك ساكنا بل لا نكاد نسمع صوتاً"، ودعا إلى انتفاضة ثالثة
دفاعاً عن المقدسات والأقصى "الذي بات هدمه وشيكا إن بقينا على صمتنا".
وطالب
الحكومة الأردنية بصفتها صاحبة الولاية على المسجد الأقصى، بتحمل
مسؤولياتها والشروع بخطوات عملية من شأنها ردع الاحتلال وحماية المقدسات
التي تهود على مرآى من أنظار العالم.
من
جهته قال نائب الحركة الإسلامية الشيخ كمال الخطيب عبر كلمة عبر الهاتف إن
"الكيان الصهيوني يسير في خطواته ليصل إلى مشروعه الكبير لبناء هيكلهم
المزعوم"، ولفت إلى أن "الأيام القلائل صعبة على المسجد الأقصى وأهل
القدس".
مبينا أن "الجماعات الصهيونية وبرعاية من نتن ياهو شخصيا تود تنفيذ عملية كبرى لاقتحام المسجد الأقصى".
وخاطب
الحكام العرب وهم على أعتاب قمة طرابلس الغرب قائلا: "لا عذر لكم امام
الله أيها الحكام ان اكتفيتم بالتنديد أما جرائم الصهاينة الكبرى في
القدس".
كما ألقى رئيس كتلة العمل الإسلامي في البرلمان الأردني الشيخ حمزة منصور كلمة حث فيها الأمة على مساندة الشعب الفلسطيني.