دخول الأعضاء

لكي تتمكن من نشر مقال أو خبر ما,أو الإستفادة من التحميلات الدراسية لابد من تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
الصفحة الرئيسية
"ذبحتونا" تقدم قراءة في قوانين التعليم العالي المدرجة لمجلس النواب
الكاتب/ وكالة عمون الاخبارية   
Friday, 03 July 2009

 

 

وجدت اللجنة التي شكلتها الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " لدراسة قوانين التعليم العالي المعروضة على مجلس النواب أن الحكومة استطاعت أن تستبق طرح هذه القوانين على البرلمان بحملة إعلامية مكثفة استمرت أكثر من ستة أشهر _ أي حتى قبل إقرار هذه القوانين في مجلس الوزراء _ لتخلق رأياً عاماً لدى قادة الرأي والإعلاميين والنواب يجعل من تمرير هذه القوانين في مجلس النواب تحصيل حاصل ومسألة وقت لا أكثـر ، ويصبح أي اعتراض هذه القوانين سباحة عكس التيار وعرقلة لتطوير التعليم العالـي !!!!!!!.

 


ورأت اللجنة أن القوانين المتعلقة بالتعليم العالي والمعروضة على مجلس النواب ترتكز على عنوان واحد وهو " استقلالية الجامعات " فمعظم التعديلات على قانون التعليم العالي تتمحور حول هذا العنوان ( المادة (5) ، والمادة (6) ) ، كما هو الحال في قانون الجامعات الأردنية ( المادة (7) _ تركيبة مجلس الأمناء وصلاحياته ، المادة (8) _ رئيس الجامعة وصلاحياته ) ، وقد استطاعت الحكومة أن تجعل من هذا العنوان العصا السحرية التي ستحل كافة مشاكل التعليم العالي والارتقاء به وتطويره ، كما أنها من خلال هذا العنوان أخفت حقيقة أهدافها الإستراتيجية المتمثلة بخصخصة الجامعات الرسمية ، وتحويل الجامعات الخاصة إلى شركات استثمارية بعيدة عن أي رقابة .


وتشير الحملة " إننا في الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " نؤكد على أن الحكومة من خلال هذه التعديلات _ وكما سيتضح لاحقاً _ استطاعت تفريغ مجلس التعليم العالي من صلاحياته ليصبح جهازاً فوقياً لا حول له ولا قوة " ، مما يشير إلى رفع يد الدولة عن مؤسسات التعليم العالي الرسمية الأمر الذي يخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الذي وقعت الحكومة الأردنية عليه والذي ينص صراحةً على " إتاحة التعليم العالي على قدم المساواة تبعاً للكفاءة ، و الأخذ تدريجياً بمجانية التعليم " .


على أثر ذلك فإن حملة " ذبحتونا " تطالب مجلس النواب تثبيت واجب الدولة تجاه الجامعات الرسمية وأن يأخذ النواب ملاحظات الحملة على هذه القوانين على محمل الجد ، آملين أن لا يكون للمنح الطلابية التي قدمتها الحكومة للنواب أي تأثير على قرارهم في شأن هذه القوانيـن .


وتاليا قراءة الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " للقوانين المعروضة على مجلس النواب والمتعلقة بالتعليم العالي .وسنحاول في هذا التقرير تسليط الضوء على أهم ملاحظات الحملة على هذه القوانين ، إضافة إلى توضيح رؤيتنا من مفهوم " استقلالية الجامعات " :

أولاً : عضوية مجلس التعليم العالي :
التعديل : نصت المادة (5/أ) من قانون التعليم العالي على أن مجلس التعليم العالي يتشكل من الوزير رئيساً وعضوية كل من أمين عام الوزارة ، رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالـي ، أربعة أكاديميين من ذوي الخبرة الأكاديمية ، خمسة أشخاص من المهتمين في التعليم العالي .

بينما كان المجلس في القانون السابق يتكون من وزير التعليم العالي ووزير التربية وأمين عام الوزارة والمدير العام ورؤساء الجامعات الرسمية و أربعة من رؤساء الجامعات الخاصة إضافة إلى سبعة أشخاص من ذوي الاختصاص والخبرة في التعليم العالي .

* ملاحظة الحملة : يتضح من التعديلات الجوهرية على تركيبة المجلس أنه لا يستطيع أن يضطلع بمهام رئيسية في التعليم العالي _ وهذا ما سنورده في بند مهمات المجلس _ ، فعدم وجود رؤساء الجامعات في المجلس يعني بالضرورة عدم قدرته على متابعة شؤون هذه الجامعات أو حتى الإشراف عليها .

ثانياً : أهداف مجلس التعليم العالي :
التعديل : تم إلغاء عدد من صلاحيات مجلس التعليم العالي وفق القانون الجديد للتعليم لسنة 2009 ، وأهم ما تم إلغاؤه من صلاحيات هو البنود التالية :
1_ دعم استقلال مؤسسات التعليم العالي والعمل على تعزيزها والتنسيق فيما بينها ( تم تحويل هذا البند ليصبح من صلاحيات مجلس الأمناء ) .
2_ التنسيب بتعيين رؤساء الجامعات الرسمية وتعيين نواب الرئيس والعمداء في الجامعة ( تم تحويل هذا البند ليصبح تعيين رؤساء الجامعات الرسمية من صلاحيات رئيس الوزراء ، وتعيين نواب الرئيس والعمداء من صلاحيات مجلس الأمناء ) .
3_ قبول الهبات والمنح والوصايا لمؤسسات التعليم العالي التي تزيد قيمتها على خمسمائة ألف دينار ... إلخ ( أصبحت من صلاحيات مجلس الأمناء ) .
4_ تدبير المصادر لدعم الموارد المالية لمؤسسات التعليم العالي الرسمية ( أصبحت من صلاحيات مجلس الأمناء ) .
5_ المصادقة على الموازنات السنوية والحسابات الختامية لمؤسسات التعليم العالي ومناقشة تقاريرها السنوية وإصدار القرارات اللازمة بشأنها ( أصبحت من صلاحيات مجلـس الأمنـاء ) .

*ملاحظات الحملة : إن هذه التعديلات هي أخطر ما في هذه القوانين ، فقد تم تفريغ مجلس التعليم العالي من مضمونه ليتحول إلى مجلس لا يملك أي صلاحيات ولا سلطة لديه على الجامعات الرسمية أو الخاصة ، بل إن الأخطر هو في النقطتين ( 4 ، 5 ) اللتان تنصان صراحة على تخلي الحكومة بشل رسمي عن دورها في تدبير الموارد المالية لدعم الجامعات الرسمية ، كما أن إعفاء مجلس التعليم العالي من " المصادقة على موازنات الجامعات الرسمية ومناقشة تقاريرها السنوية وإصدار القرارات اللازمة بشأنها " يعني بشكل لا يدع مجالاً للشك بأن الحكومة لم يعد لها شأن في الجامعات الرسمية وأن هذه الجامعات أصبحت مستقلة مالياً بشكل كامل ما يفرض عليها أن تبحث عن موارد ذاتية لتغطية موازناتها ، أي أننا مقبلون على رفع للرسوم الجامعية في معظم الجامعات الرسمية لسد العجز في موازناتها إضافةً إلى زيادة نسبة طلبة الموازي في جامعات رسمية أخرى ( الأردنية والتكنولوجيا ) .

أما على صعيد الجامعات الخاصة ، فإن إعفاء مجلس التعليم العالي من المصادقة على موازناتها يعني إعطاء الفرصة لهذه الجامعات من أجل تحقيق أرباح أكبر سنوياً ولتتحول إلى شركات استثمارية بكل ما تحمله الكلمة من معنى .

ثالثاً : عضوية مجلس الأمناء في الجامعات الرسمية :
التعديل : تم رفع عضوية مجلس الأمناء وفقاً للمادة (7) من قانون الجامعات الأردنية لسنة 2009 من سبعة أعضاء ورئيس إلى عشرة أعضاء ورئيس مجلس الأمناء ، كما تم وضع معايير محددة لاختيار أعضاء مجلس الأمناء بحيث يكون ثلاثة منهم أكاديميين وثلاثة من رجال الأعمال وثلاثة من متلقي الخدمات في الجامعات .
ملاحظات الحملة : زيادة عدد أعضاء مجلس الأمناء يأتي نتيجة طبيعية لحجم الصلاحيات الواسعة التي أعطيت له ، كما أن تحديد معايير لاختيار أعضاء مجلس الأمناء يأتي كمحاولة حكومية لإظهار قدرة هكذا مجلس على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه ، إلا أننا نرى حتى في ظل هذه المعايير لا يوجد ضمانات لقدرة مجلس الأمناء على تحمل المسؤولية خاصة في ظل عدم وجود رقابة حكومية على المجلس ، ما يعني أن مجالس الأمناء ستتحول إلى موقع للشللية والمحسوبية والفساد ، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير العملية التعليمية برمتهـا .

رابعاً : عضوية مجلس الأمناء في الجامعات الخاصة
التعديل : وفقاً للمادة (7) من قانون الجامعات الأردنية لسنة 2009 ، فقد تم تخفيض عدد أعضاء مجلس أمناء الجامعات الخاصة من خمسة عشر عضواً ليصبح عشرة أعضاء + رئيس مجلس الأمناء ، كما أصبح رئيس مجلس الأمناء يعين بقرار من مجلس التعليم العالي بتنسيب من أصحاب الجامعة ، كما تم إلغاء حق أصحاب الجامعة في تعيين خمسة أعضاء في مجلس الأمناء من المالكين ، وحق أصحاب الجامعة في تعيين ستة أعضاء في مجلس الأمناء من غير المالكين .

*ملاحظات الحملة : يعتبر إلغاء حق أصحاب الجامعة الخاصة في تعيين (11) عضواً في مجلس الأمناء خطوة إيجابية ، وهي تأتي كنتيجة طبيعية لحجم الصلاحيات المعطاة لمجلس الأمناء ، فوجود (11) عضو معين من أصحاب الجامعة في مجلس أمناء يمتلك هذه الصلاحيات الواسعة يعني بالضرورة أننا أمام مجلس إدارة شركة استثمارية أو عقارية وليس مجلس أمناء جامعة خاصة ، إلا أننا نرى أن تعيين رئيس مجلس أمناء الجامعة الخاصة بتنسيب من أصحاب الجامعة يأتي كمحاولة إرضاء لأصحاب رأس المال المتاجر بالعلم ((أصحاب الجامعات الخاصة)) .

خامساً : صلاحيات مجلس الأمناء :
تم التطرق لها بالتفصيل في بند صلاحيات مجلس التعليم العالي .

سادساً : مقترحات يتم إضافتها لقانون الجامعات الأردنية :
تقترح الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " المقترحات التالية كي تكون مواد من قانون الجامعات الأردنية :
1_ على كافة الجامعات الأردنية تشكيل مجالس طلابية منتخبة بالكامل وذات صلاحيات واسعة إلى أن يتم إقرار إقامة الاتحاد العام لطلبة الأردن ، وإقامة الأندية الطلابية المنتخبة بشكل ديمقراطي على أن يكون هذا البند جزءاً أساسياً من الاعتماد العام للجامعة .
2_ إعطاء مجالس الجامعات الصلاحيات الكاملة في وضع أنظمة تأديب ذات سقف حرية عالٍ يعزز من النشاطات اللامنهجية لدى الطالب بعيداً عن التدخلات الأمنية في العملية التعليمية بشكل عام والحريات الطلابية بشكل خاص .
3_ على الحكومة أن تتحمل كافة الالتزامات المالية للجامعات الرسمية سواءً من حيث سد عجز الموازنة أو سواء المديونية الأمر الذي يعمل على تطوير التعليم في هذه الجامعات بعيداً عن الضغوط المالية ، وهذا يستوجب بالضرورة إنشاء جهاز رقابة مالية على الجامعات الرسمية لمنع الفساد والمحسوبيات .

استقلالية الجامعات

وحول ذلك ذكرت الحكومة في الأسباب الموجبة لقانون الجامعات الأردنية أن من شأن هذا القانون إعطاء المزيد من الاستقلالية للجامعات ، وقد قامت الحكومة إضافةً لمجلس التعليم العالي ورؤساء الجامعات برفع شعار " استقلالية الجامعات " منذ أواخر العام 2008 ، ويبرر مجلس التعليم ورؤساء الجامعات دعوتهم لاستقلالية الجامعات ، بأن من شأن هكذا إجراء رفع مستوى التعليم في الجامعات ، وضبط جودته ، خاصةً في ظل تردي مخرجات التعليم الجامعي ، ويتذرّعون بأن عدم وجود الصلاحيات لدى مجالس الأمناء حال دون الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي في الجامعات الرسمية ، إلا أننا نرى أن انخفاض مخرجات التعليم وجودته ناتج عن زيادة أعداد المقبولين في الجامعات الرسمية على حساب الطاقة الاستيعابية لهذه الجامعات ، إضافةً إلى فتح البرنامج الموازي ، الأمر الذي أدى لزيادة أعداد طلبة الموازي في بعض الجامعات على طلبة البرنامج العادي ، وبالتالي ، فإن محاولة الجهات الرسمية الإيحاء بأن مسألة الصلاحيات هي العائق أمام تطوير التعليم الجامعي ما هو إلا ذرّ للرماد في العيون ، ومحاولة مكشوفة لتهرّب الحكومة من مسؤولياتها تجاه الجامعات تحت شعار " الصلاحيات والاستقلالية " .
وهنا نشير إلى ما حذّر منه الدكتور محمد عدنان البخيت أحد أشهر الأكاديميين ورئيس جامعة آل البيت سابقاً ، في ندوة تكريمية أقيمت له في منتدى شومان من أن مجالس الأمناء للجامعات الأردنية " لا تستطيع حل هذه المشكلة ، بسبب عدم الأهليّة التي يشتمل عليها بعضها ، كونها تشكلت على أساس رابطة الدم والقرابة ، وليس على أساس الكفاءة " . 

Comments
أضف جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >

المتواجدون الآن

يوجد الآن 14 ضيوف يتصفحون الموقع

 

ولأفضل تصفح للموقع حمل internet explorer 8 أو firefox 3

جميع الحقوق محفوظة

كتلة الاتحاد الإسلامية - كلية الهندسة - الجامعة الأردنية